المغرب :مطالب حقوقية لاخصاء للمغتصبين جراحيا


يظهر أن تتالي حالات الاغتصاب ومحاولات هتك العرض علانية في الشارع العام أو في الأماكن المظلمة صرف السلطات التي يقودها سعد الدين العثماني إلى وضع تشريع مستعجل تنص بنوده على الإخصاء الجراحي للمغتصبين، واستئصال خصياتهم نهائيا، أو حقنهم بهرمون يجهز على رغباتهم الجنسية.

وبإقرار التشريع الحديث، تكون السلطات قد خضعت لمطالب الكثير من الأصوات الحقوقية التي طفقت تطالب بإخصاء المعتدين جنسيا ليكونوا عبرة لمن لا يُعد، بمثابة أن القوانين المتواجدة في الوقت الحاليّ في التشريع الجنائي لم تقف في مواجهة تفشي ظاهرة اغتصاب المغربيات، قاصرات وراشدات.

ويتجه المغرب بذلك التشريع الحديث حتّى يماثل بلدانا عديدة اختارت الإخصاء لوضع حاجز للمغامرات الجنسية المشينة للمغتصبين، من قبيل مقدونيا وروسيا اللتين قررتا تلك الجزاء في سنة 2012، وأندونيسيا وكوريا الجنوبية، في حين التشيك عمدت إلى الإخصاء الجراحي عن طريق استئصال الخصيتين.

ويرى مراقبون أن ذلك التشريع الحديث بإخصاء المغتصبين جراحيا سيثير جدلا وسجالا كبيرين، فمن جهة هناك جمعيات حقوقية ترحب بتلك الخطوة لكونها تستجيب لمطالبها
الناجع من حالات اغتصاب الأطفال والقاصرات.

وبحسب تلك الجمعيات المدافعة عن حقوق الأطفال والنساء، فإن فعل حاسما كهذا يجهز على الرغبة الجنسية للمغتصب سوف يكون دافعا لمن تسول له ذاته اغتصاب أطفال أو قاصرات أو سيدات لا بشأن لهن ولا قوة، ليفكر ألف مرة قبل الإقدام على جريمته؛ الشيء الذي يشارك في القضاء على تلك الظاهرة المسيئة.

ومن جهة أخرى، هناك أطراف لن تنظر بعين الرضا إلى ذلك التشريع الجريء الذي من المرتقب أن يعتمده المغرب في الأيام القليلة القادمة، خاصة جهات حقوقية في أوروبا تعتبر مثل تلك الجزاء نوعا من التعذيب البدني الذي يخرق اتفاقيات حراسة حقوق وكرامة البشر، وتمس بأخلاقيات الحكم العادل.

ويأتي تشريع التدخل الجراحي لاستئصال خصيتي المغتصب في المغرب في خضم تعالي أصوات بعدم كفاية القوانين الجنائية الجارية، بالنظر حتّى الفصل 484 من التشريع الجنائي يعاقب هاتك عرض قاصر باستعمال القساوة بخمس إلى عشر أعوام حبسا نافذا، والمغتصب بالحبس بين 10 و20 عاما.
اقرأ المزيد





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق