درّة بنت أبي لهب: من الشرّ يخرج الخير

 سيرةُ دُرّة بنت أبي لهب مليئة بالعِبَر والمواعظ. إذ على الرغم من أنّ أبويْها كانَا أشدّ أعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، إلّا أنّ ذلك لم يمنَعْها من اختيار سبيل الحقّ وتحمّل الأذى لأجله.

هي بنت عم الرسول صلّ الله عليه وسلم من المهاجرات أمها أم جميل وأبوها أبو لهب قرشية هاشمية لها حديث واحد في المسند كانت من نساء السادات في قريش حينما اعتنقت الإسلام تحدت أسرتها والبيئة التي كانت تعيش فيها .

لما أسلمت حسن إسلامها وهاجرت إلى المدينة وكانت مثار إعجاب للمسلمين بسبب فررها من أبيها أبو لهب عدو الدعوة فقد كان أبواها يتعاونان على إلحاق الضرر بالرسول صلّ الله عليه وسلم والمسلمين الأوائل كان أبو لهب يمشي وراء الرسول صلّ الله عليه وسلم حتى يحذر الناس منه ويقول عليه مجنون ، كذلك أخوها عتيبة بن أبي لهب والذي دعا الرسول صلّ الله عليه وسلم وقال اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك ، ولما نزل إلى الشام نزلوا عند راهب في دير .


قال أبوه لجماعته أغيثونا يا معشر قريش أخاف على ابني من دعوة محمد فتجمعوا حلوه فجاء أسد يشمشم وجوهم حتى ضرب عتيبة وقتله وندبه أبوه وبكى عليه ، تزوجت السيدة درة رضي الله عنها قبل الهجرة من الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وأنجبت الوليد وعقبة ، وقتل زوجها الحارث في موقعة بدر وبعد إسلامها تزوجت من الصحابي دحية الكلبي من الأنصار شهد أحد مع الرسول صلّ الله عليه وسلم واشتهر بالعقل الراجح وبجمال الصورة فقد كان سيدنا جبريل عليه السلام يأتي في صورته وكان سفير الرسول صلّ الله عليه وسلم إلى هرقل .

بعد زواجها قويت علاقتها بالسيدة عائشة رضي الله عنها وكانت تأخذ منها العلم والفقه ، وتوفيت السيدة درة رضي الله عليها في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة العشرين للهجرة الشريفة ..
المصدر: مجلة ميم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق